قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨١

عن ورثته، وذلك من كبائر الذنوب، ومن قال: "اللهم ارحم النار مني"؛ فهذا محال، لأن النار لا عقوبة عليها، وهي عقوبة للظالمين، ومن قال: "اللهم إن حلمك أضرّ بنا"؛ فهذا محال، لأن حلم الله عمن أساء إذا عفا لم يعاقبه، ويعجل له في العقوبة، فلا يكون هذا الحلم ضرا له، والله أعلم.

مسألة: ولا يجوز أن يقال: /63/ "يا من ارتدى بالفخر والكبرياء"، ويجوز أن يقال: "اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا"، ومعنى الربيع: الغيث الدائم، كأنه دعا أن يديم الذكر في قلبه، والقرآن كذلك.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك"، ولا يجوز أن يقال: "يا رب لا تجر علي"، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي: هل يجوز أن يقال: "إلهي إن الطاعة تسرك، والمعصية لا تضرك، فهب لي ما يسرك، واغفر لي ما لا يضرك" أم لا؟

الجواب: أحسب أنه قيل: إن الله - سبحانه وتعالى - لا يوصف بالسرور ولا بالحزن، وهو كذلك على الحقيقة، ولكن يقال: "إن الله يحب كذا ويرضاه، ويكره كذا ويسخطه"، على أني يتوجه لي أن مثل هذا من القول لو قيل به على سبيل المجاز والتوسع لمعنى اتساع الحب والرضى؛ لم أبعده من الصواب، وفي ظني أن مثل هذا قد يوجد في لفظ الحديث، ولا منافاة بين القول بمنعه على الحقيقة، واستباحته في المجاز من القول إن جاز ما حضرني من هذا، فلينظر فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: هل يجوز في الدعاء أن يقال: "اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به موسى"، وكذلك إن قال: "أسألك بما سألك به محمد - صلى الله عليه وسلم - "، وإن كان له معان، فعلى أي المعاني يجوز، وعلى أيها لا يجوز؟

٤٬٢٨٠ / ٣٦٬٧٥٥