قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٣

قصده، وتالله إني لا أعلم خيرا إلا من عنده، ولا رأيت نجاحا إلا من قصده، ولا فضلا إلا من عنده، فله الحمد السرمد، والصلاة على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: أبو سعيد: هل يجوز أن يدعى(1) الله: "يا حنّان" أو "يا برهان" أو "يا سلطان" أو "يا عاقل"؟ فقال: أما "حنّان"؛ فقد اختلف فيه، فكره ذلك من كرهه. وقال من قال: لا بأس بذلك، لأن ذلك يخرج على وجه الرحمة، وكذلك الحنان هو الرحمة على هذا.

وأما "البرهان"؛ فالبرهان هو الحجة، والله ذو الحجة، ولا يقال: الحجة برهان الله، ولا يقال: هو الحجة ولا البرهان.

وأما "السلطان"؛ فهو القدرة، والله(2) ذو القدرة، وهو القادر، ولا أحب أن يقال لله: سلطان ولا برهان، ويقال: "ياذا السلطان، وياذا البرهان".

وأما "يا عاقل"؛ فلا يجوز أن /64/ يقال لله؛ لأنه من أسماء المخلوقين، والله أعلم.

مسألة: مما يوجد عن أبي عبد الله في بعض دعائه "يا من هو بكل مكان"، ثم قال: وليس المعنى في هذا بصورة ولا بجنس، ولكنه بعلمه في كل مكان.

مسألة: البسياني: هل يجوز أن يقال في الدعاء: "يا ساكن السماء"، يعني: الله تعالى؟ فلا يجوز أن يوصف الله تعالى بالسكون والنزول في السماء، وجائز أن يقال: "هو في السماء إله وفي الأرض إله"، من غير أن يعتقد هو حال فيها، ولكن هو فيها تدبيره واقتداره، والله أعلم.

(1) ث: هذا في ث. وفي الأصل: يدعو.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: هو.

٤٬٢٨٢ / ٣٦٬٧٥٥