الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٥يقال: "اللهم لا تجعلنا خلقا خلقته للنار".
مسألة: وجائز أن يقال: "اللهم اعزم لي على الخير"، ويجوز: "أعوذ بالله من نقمه وابتلائه"، ولا يجوز: "أعرض الله عنك"، ولا أقبل الله إليك"، ويقال: "أنت عفو فاعف عني"، فيسأل بالإفضال، ولا يقال: "أنت عدل؛ فتفضل علي، وأنت تعذب؛ فارحمني".
مسألة: وجائز أن يقول الإنسان في دعائه: "الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين"، لأن بهذا قد نطق القرآن.
قلت: وكذلك يقول في دعائه في آخر صلاته: "أشهد أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" أم إنما هو خاص للأنبياء، ولمن قد صحّت سعادته، لأنه مما يدخل تزكية النفس أم ما عندك في ذلك؟ قال: عندي في ذلك: إن ذلك جائز إذا دعا به الداعي على وجه التذلل لله، وأنه قد أسلم لله ذلك في طاعته لا يعتقد ذلك تزكية لنفسه، ولا يقول إلا كما جاء به القرآن، فلا يقول: "أشهد" على وجه العلم بالتزكية، ولكن على وجه إني أجعل ذلك لله في طاعته لا شريك له، ولا أحب أن يقول: "أشهد"، ولكن يقول: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ الآية، كما جاء به القرآن.
مسألة: قلت: والرجل يقول في دعائه: "اللهم لا تخزني بالبلاء"، هل يجوز هذا في الدعاء، وإن كان لا يجوز فما يكون حال قائله، وما يكون منزلته؟ فالذي أنا عليه أنّ الله تعالى لا تضاف إليه التخزية بالبلاء، ولا غيره، وإنما يفعل لعباده ما قد علم، وشاء لا من وجه التخزية، والقائل لذلك جاف في دينه بقوله ذلك إن لم يتب، وجائز أن يقال لله: "يا رب الأرباب".
مسألة: ولا يجوز على الإطلاق "اللهم لا تعرض عني"، ولا يجوز "اللهم لا