قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٦

تجر علي ولا تظلمني"، وإن كان معلوما أن الله لا يفعل شيئا من ذلك.

مسألة: قال بشير: يجوز أن يقال: "اللهم حُل بيني وبين /65/ الشيطان"، ويقال: "إن الله حالٌ بين المؤمنين وبين الكفر"، ومعنى ذلك أنه أمرهم بالإيمان، ونهاهم عن الكفر.

مسألة: وقول من قال: "اللهم أجرني من عذاب النار، وأغثني من الظلمة وأجرني منهم"، فكل ذلك ما عرفت به بأسا، والله أعلم.

ويجوز: "اللهم يسر لنا، وكره من كره، ولا تعسر علينا"، ويجوز أن يقال في صفة الله: "يا ذا المدعو" أو أن يقال: "يا ذا الخلق"، وذلك مثل قوله: "يا ذا العرش"، ويجوز: "اللهم تحمل عني ذنوبي أو احمل عني ذنوبي" على معنى العفو، ليس أنه يشبه الخلق من الحمل، تعالى الله عن ذلك، وهذا يخرج على المجاز. وكذلك يجوز: "اللهم زدني خيرا" على معنى المجاز، لأن هذا المعقول من القول، وإرادة الله تعالى قد تقدمت فيما أراد تبارك وتعالى.

مسألة: عرض على أبي سعيد فرآه صوابا، "يا من هو تحت كل شيء وليس له تحت، ويا من فوق كل شيء وليس له فوق، ويا من هو أول كل شيء وليس له أول، ويا من هو آخر كل شيء وليس له آخر".

قال المؤلف: وجدت النهي عن القول: "يا من هو تحت كل شيء"؛ فلا يحسن أن يقال: "إن الله تحت كل شيء"، كما يحسن أن يقال: "إن الله فوق كل شيء"، والله أعلم.

مسألة: يجوز أن يقال: "يا رب لا ترزقني الحرام، ولا تطعمني إياه" أم لا؟

الجواب: جائز له ذلك أن يسأل الله أن لا يجعله من أهل الكفر والمعاصي،

٤٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥