قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٧

لأن الحرام هو رزق الله، فمن أكله رزق الغذاء لا رزقك(1) التمليك، ولا رازق غير الله، ولا مطعم غيره.

مسألة: ومكروه أن يقال: "فأل الله لا فألك"، وقوله: "ما عندي قليل الله ولا كثيره"، من الجنس الذي طلب إليه، فإذا صدق في أخباره؛ فلا أرى عليه بأسا.

مسألة: وهل يجوز أن يقال: "الله أرحم الرحماء، وأعلم العلماء" أم لا؟ لا أرى جواز الوصف إلا بما وصف به نفسه أنه أرحم الراحمين، وأما قوله: "عالم العلماء"؛ فقد أصاب إن أراد به "يعلم، ولا يعلمون"، ولا يجوز التشبيه له بخلقه.

مسألة: ولا يجوز: "يا غياث المستغيثين"، ولكن يقال: "يا من هو غياث المستغيثين، ويا من يستغاث به"، والله أعلم.

مسألة: ولا يجوز أن يقال: "اللهم اكفنا ظلمة خلقك". وقيل: يجوز.

وعن أبي سعيد في قول الرجل: "اللهم لا تطعمنا الحرام": إنها كلمة جافية؛ لا تجوز، [ولا أحب](2) أن يقال، ويدعى بغيرها.

مسألة: وقوله: "اللهم إني أستخيرك"؛ فجائز، ولا يجوز: "اللهم إني أستشيرك"، والاستشارة على الله لا تجوز؛ لأنها من صفات المخلوقين.

قال غيره: إذا أردت أن تستخير الله تعالى، تقول: "أستخير الله تعالى، ثم استشير الناس".

مسألة: أبو سعيد ?: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه: «اللهم لا تجعل

(1) هكذا في النسختين. ولعله: رزق.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: وأحب.

٤٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥