قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٨

لمنافق علي يدا ولا(1) منة»(2)، [وجاء في الروايتين](3): «اسألوا الله ببطون أكفكم»(4). وجاء في بعض القول النهي عن رفع الأيدي في الدعاء ورفع الصوت إلا بعرفات، فإنها ترفع فيها الأصوات بالدعاء وذكر الله، وأما بسط الأيدي من غير رفع؛ فذلك جائز، وإرسالهما أفضل؛ لأن في ذلك غاية التذلل والمسألة، وحق على السائل أن يخضع ويتذلل للمسؤول بغاية الافتقار، والاستكانة من العبد لمولاه؛ لأنه لا يملك لنفسه شيئا، والله تعالى القادر على كل شيء، وقد قال الله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء:90]، وذلك في القلب لا في اليدين، والله أعلم.

ومن غيره(5): مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «سلوا(6) الله ببطون أكفكم /66/ ولا تسألوه(7) بظهورها، فإذا فرغتم؛ فامسحوا بها وجوهكم»(8).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: رأيت والدي ? يمد يده في الدعاء إلى دون وجهه، وأصابعه غير ممدودة كأنه يريد أن يقبض شيئا، وهذا جائز، وغير

(1) زيادة من ث.

(2) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 1/ 455. وأخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ: «اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة أكافئه بها في الدنيا والآخرة»، رقم: 2011.

(3) ث: وجائز في الرواية أن.

(4) سيأتي عزوه بلفظ: «سلوا الله».

(5) زيادة من ث.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: سالوا.

(7) ث: تسلوه.

(8) أخرجه أبو داود، باب تفريع أبواب الوتر، رقم: 1485؛ والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 3151.

٤٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥