قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٠

"أشهد أنّ لله ما ادعى(1)، وأنه برئ مما تبرأ"، هل يحسن هذا؟ وهل يجوز أن يوصف الله بالادعاء أو تضاف إليه الدعوى، وهو الصادق المصدق، وقوله الحق، وإن كان ذلك لا يجوز ولا يحسن، فما يخرج عندك تفسير هذا الذي ذكرت لك أنه يوجد في الأثر؟ قال: الذي يُجوز ذلك وقال به، فلعل معناه في ذلك لا يذهب إلى الادعاء والدعوى، وإنما يذهب أن لله الخلق والأمر، وله الحكم كما ذكر في كتابه أن: ﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف:54]، وأنا شاهد بذلك على ما قال: وهذا عندي تفسيره، والله أعلم.

وأما من لا يجيزه وكرهه ولا يقول به، ولكن يقول: "أشهد أن له الخلق والأمر و(2) الحكم"، كما ذكر في كتابه.

قلت: وكذلك إن قال: "يا خير الأصحاب"؛ قال: إن عنى بذلك حافظا ومدبرا؛ جاز، ولا يجوز على غير هذا المعنى.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهل يجوز أن يقال: "اللهم أيقظني من نومي وقت كذا"، وأن يقال: "أيقظه الله من نومه"، كما يقال "يبعثه من نومه"؟

الجواب: عندي أنه يجوز من غير حفظ، وأنا مطالع فيه الأثر، وناظرت فيها شيخنا خلف بن سنان ? فأعجبه ذلك، وقال: إنه لا يضيق فيما عندي بلا حفظ بعينه.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل ما النية

(1) ث: دعا.

(2) زيادة من ث.

٤٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥