قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٢

الأنبياء والملائكة عليك"، هل يجوز أن يدعو بهذا الدعاء؟ فالذي بلغنا عن محمد بن محبوب أنه كان يقول: يقال: يعني: "بحرمة الأنبياء والملائكة" بحرمتهم عليك، وقال: بحق لم نقل أخطأ، وأولى ما اتبع قول العلماء، وبحرمة هو أحب إلينا.

وقال المؤلف: "بحق محمد"؛ لا يجوز في بعض القول.

مسألة: ومن دعا الله فقال: "بحق أنبيائك عليك" أو "بحق رسلك وملائكتك عليك"؛ فهذا لا يجوز.

قال الشيخ أبو بكر: إلا أن يريد بذلك الاستشفاع(1) بهم إلى الله تعالى؛ فعلى هذا الوجه يجوز.

مسألة: وجائز أن يسأل الخالق، فيقال: "نسألك بك، ونسألك بحق السائلين عليك"، وذلك أن حق الله أن يطيعوه، وحق الخلق على الله أن يثيبهم إذا أطاعوه، فيسأل الخالق بذلك الحق، ويسأل الخلق بحق الله. وقيل: "نسألك بك"؛ لا يجوز.

مسألة: ومن قال: "بحق يوم الجمعة، وبحق حرمة رمضان"؛ فبعض أجاز ذلك، وكرهه آخرون ولم يروه، ولا يقال: "نسألك بحق محمد"، ولكن يقال: "بحرمة محمد"، ولا يجوز أن يسأل الله بملائكته، وأنبيائه، والكعبة، والقرآن، وعرشه، وكرسيه، وبجميع خلقه، ولا بشيء من الحقوق.

وأما "بحق أنبيائك، ورسلك، وبحق محمد عليك، وبرحمتك أو بلطفك"، ففيه اختلاف؛ فمنهم من أجاز ذلك على نحو ما يستشفع إلى الله بصفات أفعال

(1) ث: الاشتفاع.

٤٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥