قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٤

مسألة عن الشيخ عدي بن سليمان الذهلي: وهل يجوز أن يسأل الله بأسمائه الذاتية والفعلية، وبصفات ذاته، وبصفات أفعاله؟ وكذلك هل يجوز أن يدعو بذلك أم لا؟ أم يجوز دعاؤه بشيء لا يجوز به سؤاله، ويجوز سؤاله بشيء لا يجوز به دعاؤه؟ فسر لي معاني ذلك، وعرّفني أيضا كيف صفة لفظ من يدعوه بأسمائه الذاتية أو الفعلية أو بصفات ذاته أو بصفات أفعاله، كيف يقول الداعي بذلك؟ عرفني كل لفظ بعينه، وكذلك من يسأله بشيء من هذه المعاني؟ كيف يقول في سؤاله، بين لي سيدي صفة القول في كل معنى من ذلك؟

الجواب -والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب-: اعلم يا ولدي، وقرة عيني، علّمك الله ما لم تعلم أني قليل العلم، ركيك الفهم، بقلة المطالعة في الآثار، وعدم المخالطة لذوي الأبصار، غير أني سأذكر لك طرفا مما وجدته في آثار المسلمين، وحفظته من كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين /68/ تأليف الشيخ الفقيه الرشيد العالم العامل خميس بن سعيد بن علي الرستاقي رحمه الله تعالى وغفر له، ورضيه ورضي عنه: والفرق(1) بين أسماء الله الذاتية، والصفاتية، والفعلية، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:180]؛ فمن هذه الأسماء أسماء الذات، وهي: الرحمن، الرحيم، الحي، القيوم، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، الواحد، الصمد، القاهر، القادر، العليم، الغني، الكريم، اللطيف، الخبير، الرؤوف، الدائم، الرب، فهذه الأسماء وأمثالها من أسماء الذات.

وأما أسماء الصفات: خالق، بارئ، مصور، رازق، محيي، مميت، باعث،

(1) ث: بياض بمقدار كلمة.

٤٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥