الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٥ناشر، مُجاز، وما كان مثلها.
والإيمان بجملتها إيمان بتفسيرها، والإيمان بتفسيرها إيمان بجملتها، ولا تنازع بين أهل النظر أن صفات الذات ما لم يزل الموصوف بها، وصفات الفعل وجوبها مع الفعل أو أسماء الله وصفات ذاته، فالصفات الذاتية قديمة، ولا يجوز أن يقال: هي غيره، ولا هي هو، ولا هو غيرها، ولا يتبعض منها، ولا تتبعض منه، لم يزل موصوفا بها.
الصفات الفعلية (ع: فهي) غيره، وهي محدثة، لأن اللفظ محدث، وهو غير الله، والموصوف قديم لم يزل، والمعنى بالصفات، وهو الله وصفاته على ما ذكرنا من الذاتية والفعلية، والاسم المقصود والمراد؛ هو الله سبحانه الذي لم يزل موصوفا بصفات ذاته، وإذا اشتبهت عليك الصفات، فعلية هي أم ذاتية؟! فأدخل عليها الألف واللام وتعرفها، وذلك أن تقول لم يزل الله ولم يزل الرب ولم يزل؛ وهو العالم، والخالق، والرازق، وغير ذلك من الأسماء، فإذا أدخلت الألف واللام في الأسماء الذاتية والصفات الفعلية؛ تصب الصواب إن شاء الله تعالى.
وقيل: ما كان من الأسماء غير الله؛ فهو اسم صفة الله تعالى، فإنها أسماء الأفعال، وتسمى صفات الأفعال، فإذا أدخلت الألف واللام على الصفات؛ رجعت أسماء وصفات الله تعالى.
وصفة الدعاء بها منها(1) الاسم "الأعظم"، وهو الله تعالى فيدعو الداعي به: "يا الله، يا الله، يا الله ارزقني كذا، واصرف عني كذا"، بما يدعو الداعي به، ويعتقده في نيته من اختلاف المنافع، ودفع المضار، وغفران الذنوب، وكشف
(1) ث: فمنها.