قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٦

الكروب، وكذلك غيره من أسماء الله تبارك وتعالى مثلا(1): الرحمن الرحيم، والملك، والمالك، والرّازق، والفتاح، والرزاق، والسلام، والمؤمن، والمهيمن، وما كان من الأسماء، فيقول الداعي في دعائه: "يا رحمن يا رحيم يا ملك، يا مالك يوم الدين"، ولطلب الرزق: "يا رزاق"(2)، ولطلب الفتح: "يا فتاح" مما فيها من المعاني والمراد، وما يكون على مثالها من آي القرآن، وكثير من الأسماء نزل بها النص مجملا، وشدّد العلماء في الدعاء بها على الإطلاق، لقول الله تعالى: ﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة:64]، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران:54]، وقوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ﴾ [الأنعام:17]، فلا يجوز إطلاق الدعاء به على الله تبارك وتعالى بهذه الأسماء ونظائرها، وإن كان النصّ نَصَّ عليها مجملا؛ فلا يجوز أن يقول الداعي في دعائه: "يا زارع"، "يا ماكر"، "يا ضار"، لأن الله تعالى لا يوصف إلا بالأسماء الحسنى، كما يقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:180]، وإن كان قد جاء في بعض القول بالترخيص في اسمه "ضار"؛ بمعنى أنه ضار للكافرين، فأكثر أصحابنا لا يجيزون ذلك، والله تعالى أعلى وأعلم، وأرأف وأرحم، ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالرأي، ويجوز أن يقال: "رأيت الله يقول كذا وكذا"، بمعنى: علمت أن الله يقول كذا وكذا، ولا يجوز أن يقال: "ما أبصر الله بعباده! وما أكرمه! وما ألطفه! وما أحلمه! " وما أشبه هذا من المقال؛ لأنه تعجب، والتعجب منفي عن الله

(1) ث: مثل.

(2) ث: يا رازق.

٤٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥