قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٨

يقال: "لا والحمد لله"، [ولكن يقال: "لا ولله الحمد"](1)، ولا يقال: "ما أجرأ فلانا على الله! "؛ لأن الله أعز من(2) أن يجترئ عليه أحد من خلقه، ولكن يقال: "ما أعز فلانا بالله! "، ولا يجوز على الله الأينية، ولا الكمية، ولا الكيفية؛ لأن الأينية سؤال عن المكان، فيقال: أين هو؟ [ومن أين هو؟](3)، ومن كان له مكان فله حد، والمحدود مخلوق، والكمية طلب للعلة، كقول القائل: كم كان كذا وكذا؟ وهذا منفي عن الله تعالى.

وأما الكيفية: فهو(4) استخبار عن الهيئة والصورة والكون، والله تعالى لا هيئة له ولا لون.

وأما الكمية: فهو عبارة عن المقدار والعدد، والله تعالى سبحانه يتعالى عن ذلك علوا كبيرا، ولا يوصف بكيف، وأين، وحيث، ولم، ولو، فمن وصفه أو ذكره بشيء من ذلك؛ فقد طلب له عيانا، ومكانا، وحلولا، واستمكانا، ومن وصفه بثَمَّ؛ فقد سأله عن فعله، والله تعالى لا يسأل عن فعله، وهم يسألون.

ولا يجوز أن يقال: "الله(5) لم يزل، ولا يزال"، حتى يوصل ذلك بصفة من صفات الله ويقال: لم يزل الله عالما، ولا يزال عالما، لم يزل عالما ولم يزل قادرا؛ لأن هذا يصح الوصف التام.

ولا يجوز أن يقال في الدعاء: "يا عماد من لا عماد له"، "ويا ظل من لا ظل

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: لله.

٤٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥