قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٩

له"، "ويا كنز من لا كنز له"، وأمثال هذه الأسماء ونظائرها، والله أعلم وبه التوفيق، وازدد يا ولدي من سؤال المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، فإني لست بفقيه ولا عالم، وما توفيقي وإياك إلا بالله، وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، والسلام عائد عليك ورحمة الله وبركاته.

وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان في جوابها: قد جاء في الأثر: لا يقول المرء: "اللهم إني أسألك باسمك"، وهكذا ذكر لي والدي ? أنه لا يقول المرء كذلك إلا مع حضور نية أنه يريد بذلك، أي(1): أبتدئ ذكرا بأسمائك أو أستعين بأسمائك، وهكذا في كل الأسماء، ويجوز في كل الأسماء أن يقول المرء: "اللهم إني أدعوك باسمك الرحمن الرحيم" أو غير ذلك من أسمائه تعالى على الإطلاق، ولا يخص الجواز في هذا والنهي عن اللفظ الأول شيئا من الأسماء دون شيء منها، وكان يكره أن يقول المرء: "اللهم بحق أسمائك كذا وكذا" أو "بحق أسمائك كذا وكذا" أو "بحق أسمائك كذا"، وأما "بحرمة اسمك كذا"، بمعنى التوسل بعظمة ذلك الاسم، لا بمعنى العزيمة عليه، ولا بمعنى القسم عليه به؛ فجائز.

وأما أسماء الذات: فهي التي تخص الذات مثل اسمه تعالى الله إلهٌ، وأسماء الصفات ما يخص صفاته ذاته مثل اللطيف، والقوي، والشديد، وأسماء الأفعال: ما يخص وصفه فيما يفعله نحو الخالق، والرازق. وكذلك صفات ذاته أنه عالم الغيب والشهادة، وذو القوة، وذو الطول، وصفات أفعاله نحو: ذو العطاء، وينزل الغيث.

(1) زيادة من ث.

٤٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥