الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٠والسؤال أن /70/ تسأله مما تريد، وتدعوه بأسمائه، فما أردت من الأسماء؛ فكله جائز، ومناسبة المعنى المطلوب كما ورد كذلك عن الملائكة باسم: "ربنا"، وورد عن الأنبياء كذلك كما حكاه الله تعالى عنهم، كل منهم دعا الله باسم يناسب معناه مطلوبه، وسأل الله ما شاء، فانظر في ذلك من كتابه تعالى تجده كذلك، وبالله التوفيق.
مسألة عن الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي: وعن قول: ["بحق محمد - صلى الله عليه وسلم - "](1)، هل هو جائز في الدعاء، وما قيل فيه من قول الفقهاء؟
فالجواب: قد اختلف أهل الفقه في إجازة هذه المسألة، وما جاز أن يختلف فيه؛ فلا يخطئ قائله ولا فاعله إجماعا؛ لأنه من الجائز في رأي من أجازه من المسلمين، وكم لك من مستعمل شائع، وهو في [الأصل من المختلف](2) فيه على أن كشف هذه لم نجده بالتفصيل فيما عثرت عليه من آثار أهل العلم والفضل، وإنما تواردوه بالاختلاف على ما فيه من إجمال من دون شرح لجميع مجملاته، حتى تظهر جلية الحق المبين، فيراه المنصف بعين اليقين، وما ذلك مع حسن الظن بهم لقصور علم، ولا تخليط في حكم، ولكن إيراد المجمل في الأثر غير بدع ولا مستنكر، ولا يتوصل إلى معرفة الحق فيه إلا بإيضاح معانيه، ولا بلوغ إلى هذا إلا بتحليل كلماته ومبانيه.
فأقول أولا: إن باء الجر قد تكون لمعان هي: القسم، والاستعانة، والسببية، والإلصاق، والظرفية، والزيادة، والتعدية، والتعويض، ومشاكلة مِنْ وعَن في