الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٢إدخالهم الجنة حق عليه، وكذلك تعظيم منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - حق عليه، وإذا ثبت أنّ ذلك حق عليه، فكيف لا يجوز التوسل بما هو عظيم عنده، أليس هو القائل: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ [النساء:64].
وقد استقر بالإجماع على ثبوت التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والتشفع به وبالأنبياء، وبالملائكة المقربين صلوات الله عليهم، وبالأولياء رضوان الله عليهم، كما ورد عمن ورد عن الخليفة الثاني رضوان الله عليه، إذ أخذ بيد العباس رحمة الله /71/ عليه مستسقيا به، ومتوسلا إلى الله تعالى بقرابته من النبي - صلى الله عليه وسلم - في ملأ من المهاجرين والأنصار، ولا زالت(1) الأمة كذلك خلفا بعد سلف، أليس في(2) ذلك أسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر، أوليس في هذا [ما يدفع بالحق ما ألفه محمد بن عبد الوهاب الأزرقي من الباطل](3) تشريكه لأهل القبلة بهذا النوع ومثله، حتى صرح بأن زائر قبره، والمتشفع(4) به - صلى الله عليه وسلم - داخل في حيز الشرك(5) مع ثبوت ذلك من فعله - صلى الله عليه وسلم - في زيارته قبر أمه، فكيف به في قبره، واستقرار ذلك على عهد الصحابة، والإجماع من التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، فهل يرضى بنهج غير سبيل المؤمنين إلا من كان قائده العمى، ودليله الهوى؟! ومعاذ الله من البلاء، وليت شعري في العقل السليم أم النقل القويم، ما يمنع منه فيدفع، بل إن هذه الخرافات لا يلتفت إليها، ولا يعول عليها، فلنرجع عنها إلى خير
(1) ث: سالت
(2) زيادة من ث.
(3) ث: ما يدمغ بالحق بفقه من باطل محمد بن عبد الوهاب الأزرقي من.
(4) ث: المستشفع.
(5) ث: الشك.