قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٨

كيفية لفظ الداعي والسائل بذلك؟ وكذلك الدعاء بأسمائه الذاتية، والسؤال بها؟ إشرح لفظ كل شيء من ذلك بعينه، يرحمك الله.

الجواب: إن صفة الذات كالرحمن، والرحيم، والحكيم، وما لم يزل به موصوفا قبل الكائنات، والدعاء بها يا عليم، يا حكيم، يا قادر، وأسماء الصفات، يا خالق، يا رازق، [يا حافظ](1)، وما أشبهها، ولهذه الأسباب شرح أنا مجيب فيها بعد إن شاء الله.

مسألة من كتاب النور تأليف عثمان بن أبي عبد الله الأصم: ويسأل الله بأسمائه الحسنى، وتأويل ذلك أن يسأل بالأسماء التي سمى بها نفسه، ولا يعنى بذلك: "نسألك بحق أسمائك عليك"، ولكن يعني: بما سمى به نفسه بأنه الله الرحمن الرحيم، الخالق، البارئ.

مسألة: ومنه: وجائز أن يسأل الخالق "نسألك بك".

قال المؤلف: وسل عن ذلك، فإن فيها غير هذا، ولا يجوز أن يسأل الله فيقول: "بحقك [على نفسك، افعل لي كذا"؛ فلا يجوز](2) بحقك، ولا بسمواتك، ولا بوجهك، ولا بقدرتك، ولا بملائكتك، وأنبيائك، والكعبة، والقرآن، وعرشك، وكرسيك، وبجميع خلقك، ولا بشيء من الحقوق، ولا يجوز أن يقال: "أسألك بأسمائك"، ولكن /74/ "أدعوك بأسمائك"، ولا يجوز: "بحق أسمائك"، واختلفوا فيمن يسأله بأفعاله، وجائز أن يدعى بأسمائه، ولا يجوز أن يقال: "اللهم بقدرتك" أو بعزتك أو بحلمك أو بعلمك افعل لي كذا وكذا"،

(1) ث: بياض بمقدار كلمة.

(2) زيادة من ث.

٤٬٣٠٧ / ٣٦٬٧٥٥