الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩وكذلك: "بحق قدرتك، وبحق عزتك، ووجهك، وأسمائك"؛ فهذا لا يجوز؛ لأنك تجعل قدرته وعزته غيره، لأن أسماءه الذاتية وصفاته الذاتية لا هي هو ولا هي غيره.
فإذا قلت: "بحق قدرتك وعزتك"، فكأنك سألته ببعضه، وتجعل القدرة حقا عليه، تعالى الله عن ذلك، ومن قال: "بأسمائك، وملائكتك"؛ ففيه اختلاف، واختلفوا فيمن يسأله بأفعاله، وجائز أن يسأله بأسمائه، ومن سأله(1) بصفات فعله؛ ففيه اختلاف، ولا يجوز أن يقال: "أسألك بلا إله إلا أنت"، ولا "بحق لا إله إلا أنت"، ولا "أسألك بحق شهادة أن لا إله إلا الله"، لكن يقال: يا الله، يا رحمن، [يا رحيم](2)، يا رب، يا خالق، يا بارئ، يا مصور، يا مؤمن، يا مهيمن، وأمثال ذلك من أسمائه التي لا يجوز أن يسمى غيره بها.
مسألة: ومنه: ومن قال في دعائه: "اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به موسى" أو "بالاسم الذي دعاك به عيسى"؛ فلا يجوز، ومن قال: "أسألك بما سألك به محمد - صلى الله عليه وسلم - "؛ فإن هذا لا يجوز.
مسألة: ومنه: قال أبو محمد: واختلفوا فيمن يسأله بفعله، فأما أفعاله فمثل: "بحق أنبيائك افعل لي كذا وكذا"، فعلى قول من أجاز ذلك، قال: "من فضل الله الشفيع على من يشفع إليه"، وأما قول من لا يرى ذلك، فيقول: لا حق لأحد عليه، وحقه على عباده.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو هذا على بعض ما قيل، ولأنبيائه تبارك