الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦ذكره لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي دائم لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير»(1)، وليس في هذه الرواية، وهي "حي دائم لا يموت"، ومن زادها؛ فلا بأس، وكان والدي ? لا يزيدها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بعثت أنا، والأنبياء /77/ من قبلي إلى أن يدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأن ما جئت به عن الله هو الحق من الله»(2)، مع أن محمدا رسول الله كاف من هذه الزيادة التي ذكرناها، وذكرها حسن عظم إشارتها إلى القرآن ثم ما بعده جميعا.
فإن قيل: أنه على هذا ليس هذه الكلمة أفضل من "سبحان الله والحمد لله"، ومن قول: "الله أكبر"؟ فأقول: إن هذا ما لا يشك أحد أنه مما يدل على أعظم فضلهما، إذ لا يخرج أحد من الشرك الذي هو أعظم جرما في الكبائر إلا بها، ولا يقبل الإيمان من المشركين إذا دعوا إليها إلا بها، ولكن معي أنه بذلك لا يدل على أنها أفضل من "سبحان الله"، ولا أفضل من قول: "الله أكبر"؛ لأنه أنما خصت الدعوة إذ لأنكر أحد من المشركين قول: "الله أكبر"، ولا قول: "سبحان الله"، ولكن اتخذوا آلهة غير الله يعبدونها، والمعنى المقصود من الاسم:
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3585؛ وابن أبي شيبة، كتاب الدعاء، رقم: 29657؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9475.
(2) لم نجده.