قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٥

المراد إنما خلق الله تعالى ليس [بعجب، بل كل ما خلق الله عجيب](1)، وإنما لا يجوز أن يكون ذلك عجبا في قدرته أنه قدر على ذلك، فهذا مما لا يجوز في الله تعالى، فافهم الفرق بين ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفي قول: "الحمد لله والشكر إليه"، وكذلك "أستغفر الله، وأتوب إليه"، هل هذا به بأس، وهل كره أحد شيئا من ذلك؟ افتنا مأجورا.

الجواب: إن "الحمد لله" هو الأفصح، و"الحمد إلى لله"؛ جائز، على تقدير محذوف، وكذلك "الشكر لله"، و"الشكر إليه" و"أشكره"؛ كل ذلك جائز والحمد لله. فالحمد هنا؛ الثناء على الله في أفعاله، أي: كلها محمودة، ويدخل معنى الشكر هنا؛ أنه مشكور في جميع أفعاله، أي: محمود فيها الحمد من العبد لله. والشكر له في معناه: الإقرار بأفعال الله أنها كلها حمد محمود فيها. ومشكور فيها، أي: محمودة، والاعتراف بلزوم المتعبد المقر بذلك أن ذلك لازم، وإن أدى ذلك كما لزمه ولم يهتد إلى لزومه عليه، و(2) في نفسه أنه يؤدي لله كل ما يلزمه أداءه؛ فيكفيه أداء ذلك مع جهله فرض ذلك عليه مع اعتقاده بهذه الجملة، وفي الشكر معنى آخر، لا يسمى العبد شاكرا ولا حامدا حقيقة لله تعالى؛ حتى يؤدي جميع ما لزمه الباري أداءه مما لم يسعه إلا أداءه، لأن حقيقة حمد العبد لله، وشكر العبد لله؛ اعتقاد بالقلب وعمل بالأركان، فشكر العبد لله تعالى يصح، وحمده له يصح فيه. "الحمد إلى الله، والشكر إلى الله"، أي: راجع كله

(1) ث: بعجيب، بل كل ما خلق الله عجب.

(2) زيادة من ث.

٤٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥