قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٤

مسألة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثنتان لا يردّان(1)، الدعاء عند النداء، [وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا»(2)، وقال - عليه السلام -: «ثنتان لا يردان الدعاء؛ عند النداء](3)، وتحت المطر»(4).

فصل: وأي دعاء أفضل من الاستغفار وأعظم بركة وأفضل أوقات الاستغفار بالأسحار. وقيل: لما قال بنو يعقوب: ﴿يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ [يوسف:97]، قال: سوف يكون مني في أموركم مما تحبون، قالوا: ما أجبتنا(5) إلى هذا إلا أنك لا تريد أن تفعل لنا، قال: بلى أفعل، ولكن أؤخركم إلى الساعة النفيسة الطاهرة التي يتحرك فيها أولياء الله، ويعلو نحيبهم واستغفارهم.

قال غيره: الساعة التي تقدس فيها الملائكة لذي الجبروت والملكوت، وهي الساعة التي تشتاق فيها الحور إلى أولياء الله حتى تقول كل حوراء للتي تليها، كيف كان تعب ولي الله الليلة في طلبك؟ فتقول: يا رب ولي الله تعبا نصبا، وقد زادني الله إليه بذلك شوقا.

قالوا: يا أبانا أعلمنا بهذه الساعة، قال: هي الساعة التي إذا أدبر الليل،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يران.

(2) أخرجه بزيادة: «أو قَلَّما تردان» كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2540؛ والبيهقي، كتاب الصلاة، رقم: 1938؛ وابن خزيمة، كتاب الصلاة، رقم: 419.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجهاد، رقم: 2540؛ والطبراني في الأكبر، رقم: 5756، 6/ 135؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، رقم: 2534.

(5) ث: أجابنا: كتب فوقها: (ع: أجبتنا).

٤٬٣٣٣ / ٣٦٬٧٥٥