قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٥

وانتكست النجوم، ودنا السحر ما بين فجأة الصبح إلى الدلجات، فأين كنت يا مغرور عن الساعة؟ لعلك كنت مشتغلا بنعاسك، متغرغرا بأنفاسك، والقوم يدفعون العبرات لذي العطايا والهبات.

ومن غيره: وقيل: آخر الاستغفار إلى ليلة الجمعة ليعمد به وقت الإجابة. وقيل: ليعرف حالهم في صدق التوبة وإخلاصها. وقيل: أراد الدوام على الاستغفار لهم، فقد روي أنه كان يستغفر لهم كل ليلة جمعة في /84/ نيف وعشرين سنة. وقيل: قام إلى الصلاة في وقت السحر، فلما فرغ رفع يديه، وقال: "اللهم اغفر لي جزعي على يوسف، وقلة صبري عنه، واغفر [لولدي معا](1) ما أتوا إلى أخيهم، فأوحى إليه أن الله قد غفر لك ولهم أجمعين.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة مواطن لا ترد فيهن دعوة عبد: رجل يكون(2) في برية حيث لا يراه أحد إلا الله فيقوم فيصلي، ورجل معه فئة فيفر عنه أصحابه فيثبت، ورجل يقوم من آخر الليل»(3)، وعنه - عليه السلام -: «تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الزحوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة»(4). وعنه - عليه السلام - من طريق ابن عمر: «تفتح لخمس؛ لقراءة القرآن، ولالتقاء الزحفين، ونزول المطر، ولدعوة

(1) ث: لوالدي، ومعا. ولعله: لأولادي.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه مطولا كل من: أبي نعيم في معرفة الصحابة، 2779؛ وأبي الحسن الشيباني في أسد الغابة، 2/ 260.

(4) أخرجه بلفظ «التقاء الصفوف» كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 7713، 8/ 169؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب صلاة الاستسقاء، رقم: 6460.

٤٬٣٣٤ / ٣٦٬٧٥٥