الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٩لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يبلغ كنه صفته الواصفون، ولا يحيط بأمره المتفكرون، يا منقذ الغرقى، ومنجي الهلكى، وشاهد كل نجوى، ويا عظيم الإحسان، ويا دائم المعروف، ويا مغيث الملهوف، يا من رزق كل شيء عليه، ومصير كل شيء إليه، إليك انبسطت أيدي السائلين، وامتدت أعناق العابدين، وشخصت أبصار المجتهدين(1)، نسألك أن تجعلنا في كنفك وجوارك، وأمنك، وعياذك، وسترك.
اللهمّ إنا نعوذ بك من جهد البلاء، و [من](2) درك الشقاء، وشماتة الأعداء، يا قدير أنت المنفرد بالتدبير، والخلق والتصوير، تعطي من لا يسألك، وتعطف على من لا يأملك، تباركت وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
اللهمّ إنه ليس واحد من خلقك إلا وقد جعلت له رغبة في شيء، فاجعل رغبتنا فيما يدوم ويبقى، وزهدنا فيما ينفد ويفنى.
اللهمّ أقسم لنا من الدنيا ما تعصمنا به من فتنتها، وما تغنينا به عن أهلها، واجعل في قلوبنا السلو عنها، والمقت لها، والزهد فيها.
اللهمّ نق قلوبنا من الخطايا، واكفنا جميع البلايا والرزايا، واعطنا فواتح الخير، وخواتمه، وظواهره، وبواطنه.
اللهمّ أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، فلا يسعنا إلا عفوك؛ فاغفر لنا وارحمنا، يا أرحم الراحمين.
اللهمّ لا تدع في مقامنا هذا ذنبا إلا غفرته، ولا غما إلا فرجته، ولا دينا إلا