قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦١

اللهمّ إن لنا حاجة، وبنا إليك فاقة، فما كان من تقصير؛ فأجبره بسعة عفوك، وتجاوز عنا بفضلك، واقبل منا ما كان صالحا، وأصلح منا ما كان فاسدا، فإنه لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا مقدم لما أخرت، ولا مؤخر لما قدمت، ولا مضل لمن هديت، ولا منجى منك إلا إليك، قولك حق، ووعدك حق(1)، وقضاؤك فصل، ذل كل شيء لعزتك، وتواضع كل شيء لعظمتك، لا يحول دونك شيء، ولا يعجزك شيء، إليك نشكو قساوة قلوبنا، وجمود(2) أعيننا، وطول آمالنا، واقتراب آجالنا، وكثرة ذنوبنا، فنعم المشكو إليه أنت، فارحمنا لضعفنا، واعطنا لمسكنتنا، ولا تحرمنا لقلة شكرنا، فما لنا إليك شافع أرجى إليك من نفوسنا منك، فارحم تضرعنا، واجعل خوفنا كله منك، ورجاءنا كله إليك، وتوكلنا كله عليك، يا من علمه بنا محيط، وقضاؤه فينا سابق، أعذنا من وجوب سخطك، ونزول نقمتك، وزوال نعمتك، فإنه لا طاقة لنا إلا بالجهد، ولا صبر لنا على البلاء.

اللهمّ إنّا نسألك(3) النجاة يوم الحساب، والمغفرة يوم العقاب، والرحمة يوم العذاب، والرضى يوم الثواب، والنور يوم الظلمة، والري يوم العطش، والفرج يوم الكرب، وقرة عين لا تنفد، ومرافقة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.

اللهمّ لابد لنا من لقائك، فاجعل [عذرنا عند ذلك](4) مقبولا، وذنبنا مغفورا، وسعينا مشكورا، اللهمّ فالذي سألناه يسيرا عندك، وغير كثير في

(1) ث: صدق.

(2) ث: هذا في ث. وفي الأصل: خمود.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: سالك.

(4) ث: عند ذلك عذرنا.

٤٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥