الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٨أكبر(1) همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا»(2).
ومما كان يدعو به ابن مسعود (: اللهمّ وسع عليّ في الدنيا، وزهدني فيها، وازوها(3)(4) عني، ولا ترغبني فيها.
وقيل: إن جبريل - عليه السلام - كان ذات يوم عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو ذر الغفاري مجتازا، فقال جبرائيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا محمد هذا أبو ذر الغفاري مجتازا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل: «خير، وأنتم تعرفون أبا ذر»، فقال جبرائيل: يا محمد، إن أبا ذر الغفاري اسمه في السماء أكثر من اسمه في الأرض، والملائكة في السماء يدعون بدعاء أبي ذر الغفاري، فلما مضى جبريل - عليه السلام -، أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي ذر فدعاه، وقال: «يا أبا ذر، أخبرني ما الدعاء الذي تدعو به»، قال: يا محمد أدعوه بعشر /98/ كلمات، قال: «وما هي؟» قال: أقول: اللهمّ إني أسألك قلبا خاشعا، وأسألك رزقا واسعا، وأسألك دينا راجحا، وعلما نافعا، وأسألك يقينا صادقا، وأسألك العافية من كل بلية، وأسألك دوام العافية، [وأسألك تمام
(1) في النسختين: أكثر.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3502؛ والنسائي في السنن الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 10161؛ وابن المبارك في الزهد والرقائق، رقم: 431.
(3) ث: ولا تزوها.
(4) زوي، الزَّيُّ: مصدر زَوى الشيءَ، يَزْويه زَيّاً وزُوِيّاً فانْزَوى؛ نَحَّاه فتَنَحَّى، وزَواهُ قبضه، وزَوَيْت الشيءَ جمعته وقبضته؛ ومنه دُعاءُ السفر: وازْوِ لَنا البعيد؛ أَي: اجْمَعْه واطْوِه. لسان العرب: مادة (زوى).