الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٩العافية، وأسألك الشكر عن العافية](1)، وأسألك الغنى عن أشرار الناس(2).
وقيل -والله أعلم-: إنّ الله لا يحرم السائل الإجابة، وأن من سأل ربه أعطاه، ولكنه إذا أراد أن [يجيب الإنسان](3) ألهمه الدعاء، وإذا أراد أن يحرمه أنساه الدعاء، [فتكسل الإنسان عن الدعاء](4)، ولا يدعو الله، ومن لم يدعه لم يستجب له.
ومن غير: [وفي الرواية](5): «سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج»(6)، وقال - عليه السلام -: «اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب»(7)، وقال - عليه السلام -: «اذكروا الله ذكرا؛ يقول المنافقون: إنكم مراؤون»(8)، وقال - عليه السلام -: «اذكروا الله ذكرا خاملا»، وقيل: وما الذكر الخامل؟ قال: «الذكر
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه الترمذي في نوادر الأصول، في سر دعوات أبي ذر، 3/ 22؛ وأورده الكندي في بيان الشرع، 5/ 170.
(3) ث: يستجيب لإنسان.
(4) زيادة من ث.
(5) زيادة من ث.
(6) أخرجه بزيادة لفظ: «عز وجل» كل من: الترمذي، أبواب الدعوت، رقم: 3571؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10088، 10/ 101.
(7) أخرجه الواقدي في المغازي، 2/ 758؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 28/ 120.
(8) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب في محبة الله، رقم: 527؛ والطبراني في الكبير بلفظ: «تُرَاءُونَ»، رقم: 12786، 12/ 169.