الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٠الخفي»(1)، وفي رواية أخرى: «أكثروا من ذكر الله تعالى حتى يقولوا إنه مجنون»(2)، وقال - عليه السلام -: «إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالى، تحاتت عنه خطاياه كما تحات الشجرة البالية أوراقها»(3).
قال الشيخ ناصر بن نبهان: للحديث معان:
أحدها: أنه متى اقشعر حتى دعاه ذلك للتوبة فليتب، وما لم تدعه إلى التوبة؛ فليس بمقشعر من خشيتة.
الثاني: يدل على لزوم التوبة وإيجابها من فعل المعاصي.
الثالث: من التقى فإنه يقوى على الطاعة بالنشاط، فيدعوه إلى ترك السيئات الموعود باجتنابها بعد اجتناب الكبائر.
(رجع) شعرا:
الله يغضب إن تركت سؤاله … وبني آدم حين يسأل يغضب
وقال آخر:
لا تسأل الناس شيئا واغد معتصما … بالله في الذي أملت من أمل
(1) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق، باب العمل والذكر الخفي، رقم:155. وأخرجه بلفظ: «خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ» كل من: أحمد، رقم: 1477؛ وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء، رقم: 29663.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 11653؛ وابن حبان في صحيحه، باب الأذكار، رقم: 817؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، رقم: 1839.
(3) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 1322. وأخرجه ابن أبي شيبة بمعناه موقوفا، كتاب الزهد، رقم: 35526.