قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٥

تعالى»(1). ويروى أنه قيل: يا رسول الله، أرأيت(2) قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ﴾ الآية، فقال - عليه السلام -: «هذا من العلم المكنون، ولولا أنكم سألتموني عنه، ما أخبرتكم به، إن الله وكّل بي ملكين، فلا أذكر عند عبد مسلم فيصلي عليّ إلا قال [ذلك الملكان](3): "غفر الله لك"، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين: "آمين"، ولا أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي علي، إلا قال ذانك الملكان:"لا غفر الله لك"، وقال الله وملائكته لذينك الملكين: "آمين"»(4)، وفيه أكثر من هذا اختصارا.

وفي الكشاف: إن في حال وجوبها اختلافا؛ منهم من أوجبها كلما جرى ذكره. ومنهم من قال: تجب في كل مجلس مرة وإن تكرر ذكره، كما قيل في آية السجدة، وتشميت العاطس، وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره. ومنهم من أوجبها في العمر مرة، وكذا قال في إظهار الشهادتين، والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عليه عند كل ذكر لما ورد في الأخبار، انتهى، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: واختياري للمصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: "اللهمّ صل على نبينا محمد"؛ لأنه بمعنى الدعاء. وقوله "وصلى الله" يعني: الخبر عن فعل ماض، والدعاء عندي أولى، وأحق بتكراره في هذا وغيره، خلافا مني عما يتأوله الضعفاء في العلم أن قوله: "اللهمّ صل"، يخرج بمعنى

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن حبان، رقم: 907؛ والطبراني في الكبير، رقم: 2022، 2/ 243؛ وأبي يعلى في المسند، رقم: 5922.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: رأيت.

(3) ث: ذانك الملكان.

(4) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 2753، 3/ 89.

٤٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥