قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٧

أنّ الصلاة أصلها ليس بفرض في كل ما ذكر، فمن ذكره - صلى الله عليه وسلم - في موضع، فم يصل؛ فلا يبلغ به إلى أن يكون شقيا، ولكنه جفاء وتقصير جدا، وكذلك قوله: "خطئ طريق الجنة"؛ فالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - من طريق الجنة، وليس كل من خطئ طريق الجنة دخل النار، لأن من طرقها الوسائل والواجبات.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أكثروا من الصلاة عليّ؛ فإن صلاتكم عليّ مغفرة لذنوبكم، واطلبوا لي الدرجة، والوسيلة؛ فإن وسيلتي عند ربي شفاعة(1) لكم»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا على معنى الندب، وفي طلب الوسيلة له على معنى طلب القربة من الله للمرء بنفسه، فإن سؤاله للنبي - صلى الله عليه وسلم - قربة إلى الله تعالى، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة [في العمر](3)؛ في محل الرأي [أنها فرض عليه أم سنة لقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ولم تقم صحة إجماع على فرضها، ولا على أنها لا تلزم أبدا على من عرف ذلك، فلأجل هذا صارت في محل الرأي](4)، وأما بعد المرة؛ فسنة مندوبة متى ذكره.

وفي حديث: إن الدعاء إذا لم يصلّ فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - أبتر، وموقوف عن الإجابة حتى يصلى عليه، وقد اختار بعض العلماء أن يصلي قبل السؤال

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شاعة.

(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، 103/ 291. وأخرجه بلفظ: «الصَّلَاةَ عَلَيَّ زَكَاةٌ لَكُمْ» كل من: أبي يعلى في مسنده، رقم: 6414؛ والحارث في مسنده، كتاب الأدعية، رقم: 1062؛ وإسحاق ابن رهويه في مسنده، رقم: 297.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٤٬٣٧٦ / ٣٦٬٧٥٥