قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٤

اشترينا شيئا ضاع ولم يصلح لنا، وما هذا التوفيق الخبيث"، -كأنه غير راض بما يصيبه-، هل يلزمني الإنكار عليه، وهل يجوز هذا أم لا؟

الجواب: لا يلزمه فيه إنكار؛ لأنه يمكن أن يكون أراد بأي شيء يصيبنا هذا من أفعالنا التي لا تجوز ولم نعلم بها، فلم ندر هذا وقع من سبب أي عمل عملناه، وأما أنت بنفسك هل يجوز لك أن تقول هذا؟ فإن كان معنى قلة الرضى بحكم الله؛ فلا يجوز لك، وإن كان على معنى التوسّع بأفعالك أو أفعال غيرك أنه بأي سبب؛ فهو جائز، والله أعلم.

مسألة: [ومنه](1): وسئل عن الذي يترك الشيء القليل من ماله وكان قادرا على حفظه، لكنه استخف بحاله، كان ذلك مما يحتاج إليه في حينه أولا، وربما يحتاج إليه غيره، وربما لا(2) يحتاج له أحد، لكن المنفعة به غير منعدمة في الحال أو في ثان الحال له أو لأحد غيره، أيكون هذا مضيعا ماله(3)، مرتكبا لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كان ذلك حبة خردل(4) فما فوقها، لم يكن بتركه له لشيء من النيات الفاسدة، لكن تركه لغير معنى أم لا؟ عرفني ذلك مأجورا.

الجواب: إن الترك على أنواع وأحوال، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال على ما لا يجوز له، كان بترك أو باستعماله(5) فيما لا يجوز له، وقد يرمي في السفر بالنوى وبالقشر من الرمان، ويترك فضلة علف دوابه وزبلها، وكل ذلك مما فيه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ومن.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: لماله.

(4) ث: خردلة.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: استعماله.

٤٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥