قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٢

وأما "فائدة الدعاء من الأحياء للأموات": لا تجوز إلا لأهل التقوى منهم / 105/ والدعاء لهم راجع نفعه للأحياء الداعين لهم، وذلك مثل استغفار الملائكة للمؤمنين، فضله راجع إليهم، وإنما كان معناه محبة لمن أحب الله تعالى، وولاية لمن تولاه الله تعالى، والله يكرم ذلك بما سأله إكراما للداعي، وإلا ولو لم يدع له لأعطاه أيضا مثل استغفار الملائكة للأولياء، فإن الله تعالى يغفر لهم ولو لم يستغفروا له، ولكن هذا حق أولياء الله من بعضهم بعضا، ومحبة لله وولاية لله لمن والاه الله وأحبه، كنحو صلاتنا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا ينفع ذلك النبي وإنما نفع ذلك راجع إلينا لا غير.

وأما "استجابة الدعاء": فهو على المشيئة، ويمكن معنى قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60]، أي: الدعاء، هي للصلوات والتوفيق في أداء الطاعة له تعالى، فإن الله تعالى يستجيب له لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت:69]، وقال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5]، السورة كلها.

وأما "في غير التوفيق في العبادة": فيمكن أن يستجيب(1) له، ويمكن أن لا يستجيب(2) له في غرضه(3) الذي طلبه؛ فليس من الإجابة أن يعطي غير ذلك ويمنع ذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن زيارة القبر يستحب أم لا؟ قال:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يستحب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يستحب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: عرضه.

٤٬٣٩١ / ٣٦٬٧٥٥