قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٤

وما صفة إخوانه في الله، أهم أولياؤه أم يدخل في ذلك آمناءه الذين يستعملهم في أمانته، ولو لم يعتقد لهم ولاية؟ عرف خادمك ذلك.

الجواب -وبالله التوفيق-: الإخوان في الله لا يكونون إلا أهل الفقه، والعدالة، والأمانة في الدين، الذين لم يصح منهم دخول في باطل، ولا ارتكاب لمأثم ولم يبن منهم انتهاك لما يدينون بتحريمه، ولا استحلال بتدين أهل الضلال، وأما الإخوان [على الإطلاق](1)، فيدخل فيه البار والفاجر، وقد جاء بذلك القرآن في [غير موضع](2)، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي السمدي النزوي: وما معنى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من منع الماعون جاره إذا احتاج إليه؛ منعه الله فضله ووكله إلى نفسه، ومن وكله الله إلى نفسه؛ هلك، ولا يقبل الله عذره إلا أن يتوب»(3)، والماعون عندنا: الزكاة المفروضة، فهل يسلم من سلم زكاته لغير جاره من الفقراء ولم يعطه منها شيئا؟

الجواب: إنه يوجد في الماعون اختلاف من أهل العلم؛ قول: هو الزكاة المفروضة. وقول: هو كل واجب عليه لأحد من الخليقة. وقول: هو مثل الآلات التي يتعاراها الناس من بعضهم بعض للمنافع مثل: الفأس والمسحاة وغير ذلك، فمعنى الرواية: لعله يخرج إذا احتاج جارك إلى مثل ذلك، وهو غير

(1) ث: بياض بمقدار كلمتين.

(2) ث: بياض بمقدار كلمة.

(3) أخرجه الحارث في مسنده مطولا، كتاب الصلاة، رقم: 205، 1/ 309؛ وابن حجر في المطالب العالية، رقم: 3783، 15/ 448؛ وأحمد البوصيري في إتحاف البررة، كتاب المساجد، 2/ 295.

٤٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥