الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٥واجد له لضرورة /106/ عنته، وهو يؤمن على ذلك إذا كان يخرج في الآلات، وإن كان معناه الزكاة، واضطر إلى حاجتها وهو أهل لها، وأما إذا أخرجها ربها قبل هذه التي عرضت لجاره؛ فلا يلزمه شيء، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وما يخرج عندك في الذي يوجد: إن من فعل كذا وكذا أو عمل كذا، أنه لا يموت حتى يرى مقعده من الجنة، وكذلك ما يوجد: إنه لا يموت الإنسان حتى يعرف نفسه شقي أم سعيد؟ أوضح لنا ذلك مأجورا.
الجواب: قد جاء الأثر كذلك، وله شاهد يدل على صحته من تأويل التنزيل قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس:64]، والبشرى: إما بشارة خير، وإما بشارة شر، قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة:34]، فقيل: المعنى أنه حضرته الوفاة وعاين ملك الموت، بشر إما بعذاب وإما بثواب، وقد يفتك المرء بسيف فيموت من ساعته، فيمكن أن الله يبشره في لحظة قبل موته، ويمكن أن تكون هذه البشرى ليست هي عامة لا لمن يموت بالقتل في حين الضرب، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: قلت له: أَيُؤثر المؤمن فيمن اعتدى عليه في حياته، وبعد وفاته؟ قال: الله أعلم، ومن شاء الله عقابه لأجل شيء في الدنيا، فذلك العقاب بمعاصيه، ومن شاء تأخير عقابه، كما قال الله: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم:42]، ولا أعلم علما من كتاب أو سنة أن المؤمن، يؤثر القصاص(1) في الدنيا ميتا كان أو حيا، وأن لو كان كذلك لكان
(1) في النسختين: القصص.