الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٦منه في الحياة أولى منه بعد الممات، والله أعلم.
وقال في جوابها الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: إنّ كرامة الله لأوليائه ممكنة، وأما ما يقال: إن قبر فلان يؤثر؛ فهذا مما سمعت والدي فيه يقول: ربما أنه من الشياطين يتعرضون في ذلك ليعظموا القبر ويعتقدوا فيه أمورا فيفعلون بذلك ما هو غير جائز، مثل: النذورات وما أشبه ذلك، وأما المواضع التي يقيم فيها، فقال: إن ذلك يكون من مبالغة الطهارة للموضع، وكثرة مبالغة الطهارة من القائم به في ثيابه وجسده إذا كان الموضع منفردا عن الناس، والله أعلم.
مسألة: ومنه -أعني الصبحي-: وسألته عمن يقول: "إنّه(1) من مات بنفخ الصور فلا سلامة له من الهلاك والنار"، هل ترى هذا حقا؟ قال: الله أعلم، ولا يبين لي ذلك. وأقول: إن من مات على الحق؛ مات سعيدا، ومن مات على الإصرار؛ مات شقيا متقدما كان أو مستأخرا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عما يوجد في الكتب: "أن من قطع أذن فأر ذهب الفأر من بيته"(2)، هل يجوز له ذلك؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، ولا يعجبني فعل ذلك، ولا أقول أن من فعل ذلك فقد فعل خطأ، والمصلحة تجوز في خلق الله من نار أو قطع، وإن خرج هذا من السباع فإن السباع تقتل حيثما كانت، وهذا من المضرات، والله أعلم.
مسألة: ومنه: قلت له: ما تقول فيمن قطعه بعض أصحابه ولم يدخل عليه،