قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٥

الباب الرابع عشر في الشعر وما يجوز منه وما لا يجوز

عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: في المدح بما لا يكون، كمثل(1) من قال لمن يمدحه، وهو المتنبي:

متى ما يشر نحو السماء بكفه … تخر له الشعرى وينكسف البدر

وأمثال هذا من الكلام، أيجوز هذا على حال إن كان لتقية أو طلب شيء من عرض الحياة الدنيا أو مكافأة لشيء متقدم؟ أم كيف صفة وجه جوازه حتى لا يكون قائله مأثوما ولا كاذبا؟ أم هذا لا يستحيل عن الكذب؟ وإن قاله وهو صائم أو متوضئ ما يلزمه؟

الجواب: إذا خرج لهذا المادح مخرج يحتمل فيه عند(2) أهل العلم وجه حق، ولو لم يعلمه هو؛ جاز له ذلك ولم يضق عليه، فالتقية مخرج، /113/ والمصانعة مخرج، وما يجوز من الاستعارة في القول، وما يستعان به على أمر الدين والدنيا؛ فكل هذا مما فيه السعة لقائله.

وقد سمعت من ديوان شيخنا خلف بن سنان مما يجوز القول في مدائحه واستعاراته، ويقول حكاية "وقالت"، وفي كلام العرب جائز وصواب، والله أعلم، وترك هذا أحب إلي لضعفي وقلة علمي، وبلادتي(3)، ولا يحمل الناس على ضعف من ضعف عما فيه المخارج والسعات، والسلام عليك ورحمة الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كمن من.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عذر.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وبلائي.

٤٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥