الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٠أشعاره في حضرته أو حيث يعلم بهم، فاعرف ذلك.
مسألة من كتاب الأشياخ: ونهي عن الشعر، و [عن](1) مجالسة الشاعر؛ قال: إن صح النهي؛ فذلك يتوجه معناه إلى من شتم الناس أو مدح بالكذب، فأما من قال حقا بغير مدح؛ كذب ولا شتم، فذلك لا تضر مجالسته، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنّ من الشعر لحكمة»(2)، وقال لحسان: «اهج المشركين، وجبرائيل معك»(3). وفي بعض الحديث أنه قال: «اللهمّ /115/ أيده بروح القدس»(4).
وقد روي عن عمر بن الخطاب ? أنه مر على حسان، وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه فقال: كنت أنشد فيه عند من هو خير منك، يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي: وما تفسير هذه المسألة؟
قال أبو سعيد: معي أنه قد كره من كره الأخذ على منشدي الشعر، وخاصة إذا لم يكن محسنا في ذلك، فقيل له: أحسن فهذا لا يجوز عندي، وأحسب أنه في بعض القول: إنه ليس بمنكر إذا أخذ عليه، فذلك عندي إذا لم يكن فيه كذب ولم يكن لأحد، عليه يخرج على معنى اللفظ ما صفة الأخذ عليه، وما
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه البيهقي في الصغرى، كتاب الشهادات، رقم: 3369.
(3) أخرجه البخاري كتاب المغازي، رقم: 4123؛ وأحمد، رقم: 18526؛ والنسائي في الكبري، كتاب المناقب، رقم: 8236.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 453؛ ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2485؛ والنسائي، كتاب المساجد، رقم: 716.