قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢١

تفسيره، ومعناه؟

الجواب: معناه عندي أن يكون الشعر فيه مصاريع ينشدها المنشد أولا، وينطق بمصاريع، وهو من يأخذ عليه، ومن حضر صفته، ومثل ذلك أن ينشد الشاعر أبياتا من صفات النبي - عليه السلام -. وفي آخر سجعهم نبيئكم صلوا عليه وسلموا، ينطق وهو وهم، فيكونوا هم الآخذين عليه، ففي هذا المعنى الكراهية، وخصوصا إذا قيل له: أحسن سجعك، وصوتك، والاختلاف فيه من الكراهية، وترك إنكاره إذا كان على هذه الصفة يأخذون شيئا جائزا، ولا كذبا، ولا لغطا.

مسألة: ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار»(1)، [وقال - عليه السلام -: «امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار»(2)؛ لأنه أول من أحكم قوافيها](3)، وقال - عليه السلام -: «من قرض بيت شعر بعد صلاة العشاء لم تقبل له صلاة تلك الليلة حتى يصبح»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الشعر هو أن ينظم الشاعر متغزلا أولا في النساء أو فيما شاء، كما هو شعر الجاهلية، والإسلام، ثم يخرج فيما شاء، وهو

(1) أخرجه أحمد، رقم: 7127؛ والطبراني في الكبير، رقم: 179، 18/ 99؛ وابن عساكر في التاريخ، 9/ 236.

(2) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 7912؛ والطبراني في الكبير، رقم: 179، 18/ 99؛ وابن عساكر في التاريخ، 9/ 224.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه أحمد، رقم: 17134؛ والطبراني في الكبير بدون «حتى يصبح»، رقم: 7133، 7/ 278؛ والبزار في المسند، رقم: 3477.

٤٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥