قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٦

فقد قيل: إن الحفظة تشم العرف الطيب إذا ذكر الرجل في نفسه. وقيل: إنهم يجدون شيئا لم يكتبوه مما لم يعلم الحفظة به، والله أعلم.

(رجع) مسألة: في الخاطر: فخاطر الإلهام، وخاطر الوسواس ما يوقع(1) في الأباطيل، ويصرفك عن الحق والوسوسة إذا دخلت في القلب كالدخان في البيت، والبيت مظلم لا باب له، حتى يخرج الدخان، فإذا انفتح الباب؛ أضاء القلب كالسراج، والإلهام من الملك الملهم(2) قاعد عن يمين القلب، كما إبليس عن شماله، ومسكنهما الصدر.

والخواطر أربعة: خاطر من الله تعالى يدعو إلى الأنبياء، ومن المَلَك يدعو إلى الطاعة، ومن النفس يدعو إلى التزين، ومن الشيطان يدعو إلى الحقد، والحسد، والعداوة.

وقال نجاد بن موسى: من أجاب ناطقا عن الله؛ فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن(3) إبليس؛ فقد عبد إبليس، وعبادة الشيطان طاعته.

مسألة: /117/ ومن كتاب الكشاف تصنيف [محمود بن عمر](4) الزمخشري المعتزلي: في تفسير قول الله تعالى في مريم ?: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران:36]، قال: وما يروى من الحديث: «ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخا من

(1) ث: يوقعك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المهلم.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عمر بن محمود.

٤٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥