قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٤

- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما طلع قرن من الشمس، إلا بعث الله ملكين يناديان يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن ما قل، وكفى خير مما كثر، وألهى»(1).

وفي حديث آخر عن ابن عباس ? [عن النبي](2): «فاعلموا أن أغبط الناس عملا يوم القيامة الخفيف الحاذ»(3)، ولعله لما يرونه من كثرة ثوابه، وقلة حسابه، وفي قوله - عليه السلام -: «ما من بار، ولا فاجر إلا ود يوم القيامة أن لو كان فقيرا»(4)، لكي يكون أهون ليوم الحساب ما يدل على هذا، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما من غني، [ولا](5) فقير إلا ود يوم القيامة أنه لم يؤت من الدنيا إلا قوتا لابد منه»(6)، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ابن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فضول الدنيا جلس(7)، ومن طلب الدنيا للدنيا، ابتلي بأربع خصال: همٌّ لا انقطاع له، وشغل لا فراغ منه، وأمنية لا ينالها، وأمل لا يبلغ منتهاه»(8).

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 21721؛ وابن حبان في صحيحه، باب صدقة التطوع، رقم: 3329؛ وابن أبي شيبة، رقم: 36.

(2) ث: عنه ?.

(3) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الزهد، رقم: 2347؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4117؛ وأحمد، رقم: 22167.

(4) لم نجده.

(5) ث: أو.

(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4140؛ وأحمد، رقم: 12163.

(7) كتب في الهامش: لعله: حساب. (كتبه الناسخ). وفي ث: رجس.

(8) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير بلفظ: «فضول الدنيا رجس عند الله يوم القيامة»، رقم: 292. وأخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق مطولا بلفظ: «اتَّقُوا فُضُولَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ فُضُولَ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ رِجْزٌ»، رقم: 848. وأخرجه الديلمي في الفردوس بلفظ: «من أصبح والدنيا أكبر همه ألزم الله قلبه أربع خصال لا ينفك من واحدة حتى يأتيه الموت: همّ لا ينقطع أبدا، وشغل لا يتفرغ أبدا، وفقر لا يبلغ غنا أبدا، وأمل لا يبلغ متنها أبدا»، رقم: 5818.

٤٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥