الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٩العقول، زاهد فيه بما أراده به(1) من التفرغ به إلى عبادة ربه أفضل، ودرجته أعلى وأكمل، ولن يجوز على حال في القول إلا أن يكون كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك، والله أعلم. انتهى.
(وهذا الرد على هذه الروايات والمسائل هو عن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي فيما أحسب، لأني نقلته من تأليفه).
فصل: ومن كتاب الإحياء: وقال يحيى بن معاذ: الدرهم عقرب، فإن لم تحسن رقيته فلا تأخذه، فإنه إن لدغك قتلك سمه، قيل: فما رقيته؟ قال: أخذه من حله، ووضعه في حقه.
قال غيره ولعله الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: كان قليلا أو كثيرا.
(رجع) وقد سمى الله المال خيرا في مواضع، فقال: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة:180] الآية.
قال غيره ولعله الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: معنا أنه ما سمي خيرا إلا أنه يفضي بصاحبه إلى الخير الحقيقي إن استعمله صاحبه وأنفقه في الخير، كمثل الطاعة سميت حسنة، لأنها تفضي بصاحبها إلى الحسنة الحقيقة.
(رجع) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم المال الصالح للرجل الصالح»(2)، وكل ما جاء في ثواب الصدقة والحج فهو ثناء على المال؛ إذ لا يمكن الوصول إليه إلا به، وقال تعالى: ﴿وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ [الكهف:82].
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 17763؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3189؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم: 2130.