قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٠

قال غيره: انظر كيف سماه الله "رحمة"(1) يرحم به من شاء، ويوصلهم إلى الرحمة الحقيقية وهي الجنة.

(رجع) وقال الله تعالى -ممتنا على عباده-: ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح:12]، وقال - عليه السلام -: «كاد الفقر أن يكون كفرا»(2)، وهو ثناء على المال.

قال غيره: وربما يكون له الغنى إيمانا.

(رجع) ولا تقف على وجه الجمع بين المدح والذم، إلا بأن تعرف حكمة المال، ومقصوده، وآفاته، وغوائله، وينكشف لك أنه خير من وجه، وشر من وجه، وأنه محمود من حيث أنه خير، ومذموم حيث هو شر، فإنه ليس بخير محض، ولا بشر محض، بل هو سبب للأمرين جميعا، وهذا وصفه، فيمدح لا محالة مرة، ويذم أخرى.

قال غيره: يروى عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود:52]؛ أي: مالا إلى مالكم.

(رجع) قال غيره: وشبّهه الغزالي بالحية تأخذها، وتستخرج منها الترياق، ويأخذها الجاهل، فيقتله سمها من حيث لا يدري.

(رجع) ومن عرف فائدة الشيء وغايته ومقصوده، واستعمله لتلك الغاية

(1) كتب في الهامش: قال الناسخ: الذي يفهم من الآية أن المراد بالرحمة في الآية؛ حفظ مال اليتيمين، والله أعلم بتأويل كتابه، لا تسمية المال بالرحمة.

(2) أخرجه كل من: أبي نعيم في حلية الأولياء، 8/ 253؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 586، 1/ 342؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الحث على ترك الغل والحسد، رقم 6612.

٤٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥