الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٤وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء:23] فدخل ضربهما بالعصا أشدّ من ذلك، وحرم(1) ذلك وما أشبه ذلك بإجماع؛ لأنّهما لاحق بالإجماع الذاتيّ المطلق، فكذلك هذا إجماع لاحق ذاتيّ مطلق مثله.
القاعدة الثانية: الإجماع المقيّد المنعقد بسبب اجتماع العلماء المحقّين عليه، وهي تنقسم على ثمانية أنواع: النّوع الأوّل: تصحيحيّ. النّوع الثّاني: تحليليّ إلحاقيّ. الثّالث: إباحة إجمالي. الرّابع: عقديّ اعتراضيّ. الخامس: حكميّ في حقّ خصوصي. وهذه الأربعة كلّ منها هو إجماع ذاتيّ ظاهريّ. والنّوع السادس: إجماع تجويزيّ. السّابع: في أنّه من الوسائل. الثّامن: إجماع اجتهاديّ. التّاسع: إجماع شبهيّ 7 س في تحريم؛ بعدم محلّل له. وهذه الأربعة: ذاتيها باطنيّ.
فصل في الوجه الأوّل: الإجماع التّصحيحي. وهو على حالين:
الحال الأوّل منها: إجماع على صحّة حديث يروى عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه عنه، ويصحّ في تأويله الاختلاف؛ لمعارض له، وبحديث آخر صحّ كذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - وذلك نحو ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى عن كلّ ذي ناب من السّباع ومخلب من الطّير»(2)، فبالإجماع أنّه حديث صحيح أنّه عنه، وكذلك أنّه «حكم هو أو
(1) في الأصل: جزم.
(2) أخرجه بلفظ قر يب كل من: مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، رقم: 1934؛ وأبي داود كتاب الأطعمة، رقم: 3803؛ والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، رقم: 4348.