قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٧

عليه من نعمة(1) ربه خصوصا إن لم يقدر على سلبه، لعسى أن يستريح من تعبه، والجمع في هذا مثل الواحد إن نزلوا إليه في قلب الحاسد، وإن كان فيهم أناس من أهل العدل، وذوي السابقة في الفضل، وكان فيه زوال ما به من نعمة، وحلول ما به من نقمة، فلا راحة له إلا به، وربما لا يجد مناه، فيبقى في عذابه ما بقي في دهره، على هذا من أمره، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى، وهذه من أحد مولداته، فينبغي أن يحذر لآفاته الموجبة لهلاكه، والله الموفق، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ(2) أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي، من مسألة له طويلة: قلت له: وعلى هذا يكون القول في الحسد أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك، لأنه من أنواع المهالك، فهو إذا في نفسه لحرامه ذميم، وصاحبه في الدنيا والآخرة في عذاب أليم، لأنه ظالم(3) في منزلة مظلوم، فكيف على هذا لا يكون في ذلك؟!

قلت له: وما هو؟ وأي شيء يكون أخبره به، لعله أن يتوقاه؟ قال: فهو كراهة ما أنعم الله به على من يحسده في حاله، وحبه يومئذ لزواله، والله يأبى إلا ما أراده من الوفاء لعبده بما في علمه(4) أنه لابد وأن يصله من عنده.

قلت له: ومن الواجب على العبد أن يحذره في كل موطن على العموم في حق كل أحد أم لا؟ قال: نعم، إلا في نعمة يتقوى بها على شيء من معاصي

(1) ث: نعم.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: عمله.

٤٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥