الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٣الباب التاسع عشر في الرياء
ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وما تفسير هذه المسألة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، وهو الرياء، والشهوة الخفية، والنعمة الملهية»(1)؟
الجواب: إن معنى ذلك على ما سمعته من الأثر أن يكون الرجل يصلي في خلوة، ويحب في قلبه أن يعلم الناس أنه يستر أعماله ليحمدوه على ذلك، والله أعلم.
قال غيره: وهو الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: نعم، صحيح، لأن من الشهوة الخفية أن يحب من الناس الإطلاع على ما به من الخصوصية عموما لما ظهر من أعمال أو بطن من أحوال، ألا وإن الرياء ربما دخل عليه من حيث لا ينظر الخلق إليه.
وأما النعمة الملهية؛ فهي ما قد امتن بها على عبده فأغفلته عن ذكره، وألهته عن القيام بشكره(2)، والعياذ بالله من نعمة مورثة لنقمة، فهذا ما عندي، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: و(3) فيمن يعارضه الرياء في أشياء يعملها في بعض
(1) أخرجه بلفظ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عليكم الرياء والشهوة الخفية» كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب إخلاص العمل لله عز وجل وترك الرياء، رقم: 6405؛ وأبي نعيم في الحلية، 7/ 122.
(2) هذا في ث. وفي الأصل بالشكر.
(3) زيادة من ث.