قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٥

أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد بن علي الرستاقي: وفيمن عارضه -أجارك الله- الرياء في شيء من أعماله أو أقواله، وهو يدافع ذلك، وربما غفل في شيء منه عن المدافعة، وحين ذكر، تاب إلى الله تعالى - عز وجل -، أيحبط عمله ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أرجو أنّ العبد لا يؤاخذه الله تعالى إلا بذنب قصد إليه وتعمده، وأراد به الرياء قصدا منه لذلك، وأما إذا كان اعتقاده في عمله أنه طاعة لله، ومخلصا بعمله لله لا للرياء ولا للسمعة، و لا لأجل شيء من أمور الدنيا، فعارضه الشيطان في ذلك، وغفل عن المدافعة؛ فأرجو أن لا يؤاخذ بذلك، وهذا ما لا يسلم منه إلا من عصمه الله، والأكثر على هذا، وطبعهم على هذا من الغفلة، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال غيره: صحيح؛ لأن أنواع الرياء عديدة، والبلية بها شديدة، وقد يعارض الشيطان على كرهه الإنسان إلا أنه والحمد لله ما لم يتابعه إلى ما دعاه إليه؛ فلا شيء عليه، فإن هو أصغى على ما قد أمره به، فأتبعه عالما أو جاهلا، فالرجوع إلى الله عما نواه أو كان له فاعلا ولابد، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: فيمن ترك شيئا من أفعال الطاعة حياء من الناس، أيضيق عليه، وتلحقه معاني الرياء أم لا؟ ومثل ذلك: من خرج إلى مسجد ليصلي فيه غير الفريضة، فوجد فيه ناسا، وتركه حياء أو أراد سترا لنفسه، وخرج(1) إلى غيره من المساجد أو ترك ذلك، وكذلك من يقرأ القرآن، وحين

(1) ث: وذهب.

٤٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥