قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٦٩

قال غيره: هذه والله هي المعصية الكبرى، مع ما به من حسرة على ما جرى، وفضيحة بين الورى، فاتقوا الله يا أهل(1) الألباب(2) في الأمر والنهي، ولا تركنوا إلى هذه الدنيا، فإنها دار فناء، فكونوا منها على حذر، وإياكم والكبرياء، والعجب والرياء، وجميع ما كبر من المعاصي أو صغر، فإن الخلاص لا يكون إلا لمن لازم الإخلاص بإخراج الخلاص عن معاملة الحق، فليعمل(3) كل منكم لربه فيما يأتي أو يذر، فإن الغير لا يغني من الله شيئا، فإن عصاه فليرجع بالتوبة إليه لرضاه، وإلا فالهلاك في النار من وراء الإصرار، والعياذ بالله من ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وعن الرياء في العمل بالطاعة من فاعله، [ما هو](4)؟ عرفني به مأجورا؛ قال: فهو أن يعمل ما له أو عليه /131/ لرجاء حمد أو يتركهما مخافة ذم، إلا أنه من(5) مثله في هذا، فاعرفه، فإن في الأول شركا لغير الله دون الثاني فإنه رياء محض.

وفي قول آخر: عن القوم: إن كل ما كان لغير الله من عمل فهو رياء.

قلت له: وما خطر له من هذا بقلبه في شيء من أعماله فنفاه ولم يعمل به ولم يعزم عليه؟ قال: فهو من جملة جهاده في ربه؛ فلا شيء فيه، إلا ما يكون له من أجر على ذلك.

قلت له: فإن فعل ما دعا إليه الشيطان من هذا فدله عليه؟ قال: فلابد فيه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هل.

(2) ث: الباب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فاليعمل.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

٤٬٤٦٧ / ٣٦٬٧٥٥