الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٦الشَّكُورُ} [سبأ:13]، ألا وإن من عرف ربه ونفسه وما أعده في الآخرة لمن أطاعه فوعده، ولمن عصاه فتوعّده، فلابد وأن يصبر على تحمل ما به تعبده لأدائه إليه كما هو عليه في إخلاص رجاء ثوابه، وخوفا من عقابه، حتى يلقاه على ما يحبه /133/ ويرضاه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الصبر كنز من كنوز الجنة»(1).
قال غيره: وفي هذا ما يدل بالمعنى على فوز من بلغ إلى هذا المكنوز(2)؛ لأنه من جملة ما فيها من الكنوز، فالوصول إليه مقتض في كونه نفس الظفر بها على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الحسن: الصبر صبران: صبر عند المصيبة، وصبر عما(3) نهاك الله عنه، وهو أفضل.
قال غيره: مواضع فرض(4) الصبر على العبد ثلاثة: ما أصابه في نفس أو مال، وأداء ما عليه، وترك ما ليس له على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المحبة أساس المعرفة، والثقة علامة اليقين والرضى بتدبير الله»(5).
قال غيره: الله أعلم، والذي لا مرية فيه أن من عرف ربه مال إليه فأحبه،
(1) أورده الغزالي في الإحياء، 4/ 61.
(2) ث: المنكوز. وفي الأصل: المكلنوز.
(3) في النسختين: عندما.
(4) زيادة من ث.
(5) لم نجده.