الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٩الباب الحادي والعشرون في الكبر
قال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله - عز وجل -: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في نار جهنم»(1).
قال غيره: وهو الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي -فيما أحسب-: صحيح، لأنهما من صفات الربوبية، والعبد من شأنه التواضع في العبودية، والاستكانة تحت الأوامر الإلهية، فإن نازعه في واحد منهما استحق الطرد عن بابه، لأنه في سوء آدابه قد(2) أتى ما ليس له ظلما، وعدوانا يورثه إثما، وفي هذا ما دل على تحريمهما، وهلاك من ركبهما في دين أو رأي، /134/ أو دان بحلهما، فإن رجع فتاب إلى ربه، وإلا فالنار أولى ما به، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة في صورة الذر، يطأهم الناس لهوانهم على الله»(3).
قال غيره: وفي هذا ما يدل على ما يلقونه من الذل والخزي والهوان، بدلا من التجبر(4) والتعزز، والكبر على الحق أو على أحد من الخلق لا على ما جاز،
(1) أخرجه كل من: أبي داود، كتاب اللباس، رقم: 4090؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4174، 4175؛ وأحمد، رقم: 8894.
(2) زيادة من ث.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2492؛ وأحمد، رقم: 6677؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الرقائق، رقم: 11827.
(4) ث: التكبر.