الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٧يصلّون»(1)، ونهي أدب إذا لم يكن في المسجد أحد، غير مسجده - صلى الله عليه وسلم - ومسجد الحرم والمسجد الأقصى؛ وفي هذه نهي كراهية، وكذلك «النّفخ في الرّقى(2)»(3) مع أنّ النّفخ في الرّقى(4) أخفّ من ذلك، وقد استعمله علماء، وعسى أنّه ممّا لم تقم الحجّة بصحّة(5) عنه - صلى الله عليه وسلم -، وقد يكون نهي كراهية في معنى 8 س الطبّ، «كنهيه عن النّفخ في الطّعام»(6)، فلمّا صحّ ذلك عنه، وصحّ أنّه «حكم في الضّبع بكبش»(7)، ولا يلزم الفدية إلاّ في صيد الحلال، وهو من جملة النّاب؛ صحّ أنّه نهي كراهية؛ لأكلها الأموات، ولما قال الله تعالى: ﴿قُل﴾ أي: يا محمد صلّى الله عليك ﴿لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ﴾ [الأنعام:145]، فعدّد له ما استثناه تعالى من المحرّمات، ومن المحال أن يقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بخلاف ما أمره الله تعالى أن يقوله، فلأجل ذلك قال بعض العلماء: إنّه نهي أدب؛ لأكلها الأموات.
(1) لم نجده.
(2) في كتاب تنوير العقول: الرقاع.
(3) أخرجه الأشعث الكوفي في الجعفريات بلفظ: «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أربع نفخات: في موضع السّجود، وفي الرّقى، وفي الطّعام، والشّراب»، ص: 38.
(4) في كتاب تنوير العقول: الرقاع.
(5) هكذا في الأصل. ولعلّه: بصحته.
(6) أخرجه بلفظ: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النّفخ في الطّعام والشّراب» كل من: أحمد، رقم: 2817؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأشربة، رقم: 24179.
(7) تقدّم عزوه بلفظ: «حكم هو أو بعض أصحابه في صيد الضّبع في الحرم، أو إذا صاده مُحرِم بكبش أملح».