قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٧

على الغير محرمان، ولابد له من أداء(1) ما عليه، ولا من ترك ما ليس له بحق في الله أو ما دونه من خلق، وقد دله على الأمرين، فإن امتثل؛ صلح لقربه، وإلا فالطرد أولى ما به لبعده(2) من ربه، هذا ما لا يجوز غيره من قول يخالفه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الكرم التقوى، والشرف التواضع، والغنى اليقين»(3).

قال غيره: قد مضى القول في [هذه لما](4) به قد عرفها من أداة التعريف المخرج لها عن النكرة إلى ما هي به من المعرفة، فعسى أن يجوز في كل منها أن يكون جنسا لما به من أنواع، فدل(5) بلحنه على أنه لا وجود لما به في الخارج عنه، فلا كرم إلاّ لمن اتقى، ولا شرف إلاّ لمن تواضع، ولا غنى إلا لمن أيقن بلا نزاع يمكن أن يصح لمن رامه يوما بعدل في قول فصل، لأن من لم يكن على ثقة من ربه بأنه يفوته ما عنده، لم يزل إلى ما يحاوله من دنياه فقيرا، ومن تكبر في نفسه؛ وضعه الله في أخراه فعاد فقيرا، [ومن أبى من](6) تقواه؛ طرده عن بابه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أذاء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لعبعده.

(3) أخرجه ابن أبي دنيا في كتاب التواضع والخمول، رقم: 151، 1/ 126. وبلفظ: «الْحَسَبُ الْمَالُ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى» كل من: الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3271؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4219.

(4) ث: هذا ولما.

(5) ث: فدل.

(6) ث: أو من.

٤٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥