الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨٩يرفعكم، وتصدقوا يرحمكم الله ويثري أموالكم»(1).
قال غيره: صحيح، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «طوبى لمن تواضع في غير منقصة، و(2) أذل نفسه من غير مسألة(3)، وأنفق مالا جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وجالس أهل الفقر والحكمة، طوبى لمن أذل نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله»(4)، وقال - عليه السلام -: «أرأيتم سليمان بن داود - عليه السلام -، وما أعطي من الملك؛ فإنه لم يرفع رأسه تخشعا حتى قبضه الله إليه»(5)، و «كان إذا رأى مسكينا جلس معه، وقال: مسكين جالس مسكينا»(6)، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل ما معنى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تواضع لغني صالح؛ ذهب ثلثا دينه»(7). قال
(1) ورد في مسند الربيع بمعناه: رقم: 885. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 2588؛ والترمذي، كتاب البر والصلة، رقم: 2029.
(2) ث: أو.
(3) ث: مسلبة.
(4) أخرجه البيهقي، كتاب الزكاة، رقم: 7783؛ والطبراني في الكبير، رقم: 4615، 4616، 5/ 71؛ وفي مسند الشاميين، رقم: 912.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي شيبة، كتاب الزهد، رقم: 34270؛ ونعيم بن حماد في الزهد، 2/ 47؛ وأورده ابن عساكر في التاريخ، 22/ 274.
(6) أورده الغزالي عن النبي سليمان في الإحياء، 2/ 207؛ والرازي في تفسيره، 32/ 220.
(7) أخرجه الشاشي في المسند دون لفظ: «صالح»، رقم: 609؛ والسخاوي في المقاصد الحسنة، 1/ 639. وأخرجه بمعناه: البيهقي في شعب الإيمان، باب في حسن الخلق، رقم: 8232.